السبت، 6 أغسطس، 2016

مراجعة كتاب : الشيطان والآنسة بريم لباولو كويلو ..

السبت، 6 أغسطس، 2016


معلومات عن الكتاب

اسم الكتاب:
O Demônio e a Srta. Prym
الشيطان والآنسة بريم
الكاتب: Paulo Coelho
اللغة الأصلية: البرتغالية
الترجمة العربية للكتاب: متوفرة
التصنيفات: أدب - فلسفة

نبذة عن الكتاب:
يأتي غريب إلى قرية بيسكوس الريفية الهادئة حاملاً معه شيطانا وشرا ينذر بخراب المكان. لا ترى ذلك الشيطان إلا بيرتا العجوز التي تجلس أمام عتبة بيتها وتراقب كل ما يدور في القرية من خير وشر.
يدفن الغريب عدة سبائك ذهبية في جبل من الجبال المحيطة بالقرية و تراه نادلة تدعى شانتال بريم. يتحاوران ويلعب الغريب لعبة ليحاول إثبات وجود الشر والخير في هذا العالم. يعطي الغريب شانتال خيارين: إما أن تسرق الذهب وتهرب به وتحقق كل أحلامها التي حرمتها منها القرية الريفية وتكون بذلك ارتكبت شراً فردياً وتثبت للغريب أن هناك من البشر من هو صالح ومن هو طالح. أو أن تخبر سكان القرية عن الذهب الذي ينوي الغريب أن يعطيهم إياه مقابل شرط واحد وهو أن يقتلوا شخصاً واحداً من أهل القرية. ويثبت الغريب بذلك لنفسه أن الشر سمة عامة في كل البشر. هناك خيار ثالث ليس بخيار على الإطلاق وهو إن رفضت بريم أن تلعب لعبة الغريب، فسيخبر القرية بنفسه كم أنها حرمتهم من الكنز وعندها ستكون هي بإجماع أهل القرية الضحية المثالية في سبيل الخلاص.




نظرة عامة على الكتاب:
من الصعب أن يكتب الشخص عن أعمال باولو كويلو، ومن الأصعب أن ينقدها مالم يكن خبيراً متمرساً وهذا أبعد مما قد أكونه. ما يكتبه كويلو لا يمكن مقارنته بالمعايير الأدبية البسيطة فهي فلسفية أكثر من كونها أدبية ودائماً ما تحمل الصور الضمنية والمعاني التي لا تدرك إلا من خلال السرد والمجاز.

يحكي كويلو على لسان إحدى شخصياته في هذا الكتاب عن قصة رسم لوحة العشاء الأخير ويقول:
" عندما فكر ليوناردو دافينتشي برسم هذه اللوحة اصطدم بصعوبة كبيرة: يجب أن يرسم الخير من خلال صورة يسوع، والشر مشخصاً بيهوذا، التلميذ الذي قرر أن يخون أثناء العشاء. فتوقف عن العمل، ومضى للبحث عن نماذج مثالية.
وذات يوم عندما كان يستمع إلى حفلة موسيقية تقدمها جوقة، لمح في وجه أحد المنشدين الصورة الكاملة للمسيح. فدعاه إلى مرسمه حيث جعله موديلاً وقام بالعديد من الدراسات والمخططات الإجمالية.
بمضي ثلاث سنوات كانت اللوحة قد أصبحت ناجزة تقريباً. ولكن ليوناردو لم يكن قد وجد بعد النموذج الملائم ليهوذا، وكان الكاردينال المسؤول عن الكنيسة حيث كان يعمل، يحثه على انجاز الجدارية بأسرع وقت.
بعد أيام من البحث اهتدى الرسام إلى شاب بدا شيخاً قبل أوانه، مرتدياً أسمالاً، متعتعاً من السكر، مرتمياً في مجرى مياه. فطلب إلى مساعديه أن ينقلوه مباشرة إلى الكنيسة؛ لأنه لم يعد يملك الوقت ليقوم برسوم إعدادية.
ولدى بلوغهم الكنيسة، جعل المساعدون الشاب في وضعية الواقف، ولم يكن الشاب يدرك ما يحصل له. وهكذا استطاع ليوناردو دافينشي نسخ سمات الكفر، والخطيئة، والأنانية النافرة بقوة على ذلك الوجه.
وعندما أنجز الرسام اللوحة، فتح المتشرد عينيه، بعدما تبددت أبخرة الثمالة، وافتتن بروعة اللوحة، فصاح بصوت مشدوه حزين:
-سبق لي أن شاهدت هذه اللوحة!
-متى؟
-منذ ثلاث سنوات. قبل أن أفقد كل ما لدي. ففي ذلك الوقت كنت منشداً في جوقة. وحققت كل أحلامي، ودعاني الرسام لأكون موديلاً لكي يرسم وجه يسوع. "

ويشير بذلك إلى أن الخير والشر وجهان لعملة واحدة. متى سبق أي منهما الوصول لقلب الإنسان تحقق دون تفضيل.

إنها قراءتي الثالثة لأعمال باولو كويلو وإني لأشكو الحظ العاثر الذي يستمر في الحيلولة بيني وبين الحصول على المزيد والمزيد من روائعه بنصها الأصلي دون الترجمة العربية التي لم تعطِ أعمال باولو كويلو إلا مقداراً ضئيلاً من حقها.
ترجمة هذا الكتاب ليست بالرديئة ولكنها إهانة لمستوى الكتاب. الطبعة التي حصلت عليها حافلة بالأخطاء المطبعية حتى في صفحة الغلاف الخلفي!

الكتاب يصلح لقراء الأدب الراقي والمهتمين بالفلسفة وحوانب النفس


تقييم شخصي للكتاب:
5\5
وذلك التقييم يخص العمل نفسه وليس الترجمة العربية له. إن كنت سأجرم وأقيم الكتاب على أساس مجهود دار النشر ومترجميها فلن يتجاوز اثنين من أصل خمس


.
.
.

شكراً لقراءة هذه المراجعة وإلى كتاب آخر~

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مدونة تسوندوكو © 2014