السبت، 6 أغسطس، 2016

مراجعة كتاب : November 9 لكولين هوفر ..

السبت، 6 أغسطس، 2016

هل من الممكن أن تظل مخلصاً لشخص واحد على مر خمسة أعوام كاملة رغم أنك لا تراه إلا مرة واحدة ولمدة يومٍ واحد من كل عام من تلك الأعوام الخمس؟




معلومات عن الكتاب

اسم الكتاب:
November 9
التاسع من نوفمبر
الكاتب: Collen Hoover
اللغة الأصلية: الإنجليزية
الترجمة العربية للكتاب: غير متوفرة
التصنيفات: أدب معاصر  -  أدب يافعين  -  رومانس  -  دراما



نبذة عن الكتاب:
قبل سنتين من اليوم، وعندما كانت في السادسة عشر من عمرها، تعرضت فالون أونيل لحريق كاد يودي بحياتها ولكنه أنهى حلم طفولتها ومسيرتها الفنية الوليدة كممثلة صاعدة النجم. ومن يومها أصبح التاسع من نوفمبر وذكرى الحريق يوماً لا تنتظر فالون قدومه أبداً. لكن ذلك يغير حين تصادف في نفس اليوم وبعد سنتين شاباً يدعى بين كيسلر في ظروف طريفة وموقف غريب. يشعر كل منهما برابطة مميزة تجاه الآخر ويتفقان على أن يلتقيا كل سنة في نفس اليوم بشرط ألا يتواصل كل منهما مع الآخر بأي شكل من الأشكال في سائر أيام السنة.




نظرة عامة على الكتاب:
الكتاب كان صعباً على في البداية كوني لا أحبذ قراءة كتب اليافعين والرومانس. أنا لا أمانع الرومانس بحد ذاته إن كان جزءاً يمثل لبنة من لبنات قصة أكبر، ولكني لا أتشجع لقراءة كتاب يكون غرضه الصرف وقصته الوحيدة هي كيف هام الشخص أ عشقاً بالشخص ب. تشجعت بكون الكتاب قد تم ترشيحه لي وكذلك لا بأس بتجربة شيء خارج نطاق الراحة الخاص بك بين حين وآخر، أليس كذلك؟ فبعد كل شيء كانت تجربتي مع كتاب "ما تخبؤه لنا النجوم" ناجحة بشكل لم أتوقعه عندما بدأت الكتاب. ولا مهرب من حقيقة أني بدأت لا إرادياً أقارن أي كتاب رومانسي أحاول قراءته بالكتاب الرومانسي الوحيد الذي نجح بكسبي لصفه. 

شيء واحد نشترك فيه أنا وبطلة هذا الكتاب؛ وهو كرهنا لقصص الحب الفوري الذي يقع أبطاله في غرام بعضهم من أول نظرة. ومن السخرية بمكان أن هذا الكتاب يحوي تماماً ذلك النوع من الحب الفوري! صحيح.. إن لهذا الكتاب مقدرة عجيبة على السخرية من نفسه بطريقة طريفة أعجبتني للغاية. فكون بين كيسلر كاتباً يحاول أن يجمع قصته وفالون في كتاب هي فكرة عبقرية للغاية من قبل الكاتبة كي تنقد كتابها بنفسها على لسان شخصياتها. وهذا يحملنا إلى النقطة الثانية التي تروقني في هذا الكتاب.

أسلوب الكتابة. أسلوب حاذق جداً وموزون وممتع. فالكتاب يروي الأحداث على لسان كل من فالون وبين بشكل متبادل متتابع. كل فصل تروي فيه شخصية بمنظورها الخاص. ولكن هذه الاستراتيجية رغم كونها محببة إلي لديها عيب كبير وهو التكرار الناتج عن سرد نفس الموقف من وجهات نظر متعددة. وهو خطأ نجحت هوفر في تفاديه بحنكة ومهارة تستحق الوقوف احتراماً وتحية.

شخصيات هذا الكتاب جميلة وهذه نقطة في صالحه. بين وفالون مميزان ولكل منهما شخصية تميزه وروح تضفي عليه حياة في صفحات الكتاب. ولكن.. رغم أنه من الجميل أن تكون شخصية فالون قوية وثابتة ولكن صدقاً.. إن كان لدي ندب يلمس جزءاً ظاهراً من الجانب الأيسر من خدي ويمتد نزولاً حتى كامل الجزء الأيسر من كتفي وجدعي، فسيكون من الصعب علي أن أحظى بكمية الثقة المهولة واللامبالاة التي تمتلكها فالون أونيل. نعم فالون كانت في البداية تعاني من عدم الثقة وتحاول إخفاء عيوبها. ونعم وجودها مع بين يجعلها تشعر أنها جميلة وتنسى أمر الندوب. ولكن هل فعلاً قضاء يوم واحد مع شخص ما كفيل بأن يمحو كل مشاكلك مع صورتك الذاتية مهما كانت؟ هذ نقطة وجدت تصديقها عسيراً رغم كل شيء.

وبمناسبة الأمور صعبة التصديق.. لنتكلم على الحب الفوري من جديد.
حقاً؟ بين رآى فتاة تحمل ندباً على خدها وجل ما فكر فيه هو كم أنه غارق في حبها في التو واللحظة؟ ماذا لو كانت هذه الفتاة تجمع بين عيوب الظاهر وعيوب الباطن؟ ماذا لو كانت تفتقر لأقل صفات الإنسان الصالح؟ كيف يمكنك أن تقع في حب شخص لا تعرف عن نواياه وطباعه أي شيء؟ وليس هذا فقط.. حوار بين وأفكاره مليئة بالمبالغات بالنسبة لشخص رأى فتاة معينة لأول مرة في حياته.. " لن أبتسم في حياتي مجدداً إن لم أرها بعد هذا أبداً" .. "أحب ندوبها لأنها دليل على أنها حية ولم تمت في الحريق" بربك! هذه قمة الأنانية أن تتفه معاناة أحدهم فقط لأنك تجدها مسلية. من حقي إن امتلكت ندوباً تغطي جسدي أن أكرهها لأنها ليست دليلاً على الحياة وإنما تذكار لحادث أنهي حياتي كما عرفتها. ومهما حاولت الكذب على نفسي فهي لن تكون جميلة أبداً ولن يراها أحد جميلة.. إن رآني أحد لا يعرفني في مكان عام بندب على وجهي لن يفكر بكيفية حصولي عليه أو نجاتي من تبعاته وإنما سيحمد الله على السلامة.. هل يمكن أن يشرح بين لكل غريب تقابله فالون أن الحريق كان يمكن أن يودي بحياتها ولكنها محظوظة لنجاتها؟ أعليها أن تعيش ممتنة لندوبها لأنها تفضلت عليها بالنجاة؟ 

أما عن الحبكة نفسها فلن أقول الكثير. يكفي أنها ممتعة بجدارة. فكل حدث يرتبط ببقية الأحداث بطريقة سلسلة أدبية وقد نجحت هوفر في ربط كل شيء بعنوان الكتاب بعبقرية. فكل شيء قد بدأ من التاسع من نوفمبر. وكل شيء يحصل في التاسع من نوفمبر. وكل شيء يرتبط في النهاية بالتاسع من نوفمبر. ورغم كون الأحداث يفصلها فاصل كبير وهو سنة كاملة إلا أنه وفي بداية كل سنة نجد أنفسنا نتابع القصة بسلاسة ودون أن نشعر بهوة في الأحداث ولا قصور في السرد.


الكتاب يصلح لمحبي القصص الرومانسية المتطورة والهادئة والعميقة غير السطحية.

تقييم شخصي للكتاب:
3\5
رغم كل شيء فقد أعطيت الكتاب ثلاثة نجوم من أصل خمسة. ولو كنت من مدمني الرومانس لرفعت التقييم بلا شك ولكني لست كذلك. على الأقل بالنسبة لي لن يفوق "ما تخبؤه لنا النجوم".


شكراً لقراءة هذه المراجعة وإلى كتاب آخر~

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مدونة تسوندوكو © 2014